السيد محمد تقي المدرسي
448
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
6 / وأن تكون الذرية بحيث تقر بها عينا الوالدين ( من الصلاح والسلامة ) . قال الله سبحانه : وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً ( الفرقان / 74 ) عقبى الصلاح وعقبى الصلاح وراثة الأرض ، حيث يقول ربنا سبحانه : وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الارْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ( الأنبياء / 105 ) باء / الاصلاح معنى الاصلاح : 1 / الاصلاح إعادة الصلاح ، والصلاح هي فطرة الخلق الأولى ، بينما الافساد الانحراف عن تلك الفطرة . وهكذا يبيّن الله سبحانه تدبيره للخلق ، وكيف قدره وأحسن تدبيره ( الأعراف / 54 ) ، ثم يقول : وَلا تُفْسِدُوا فِي الارْضِ بَعْدَ اصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( الأعراف / 56 ) 2 / والفطرة تقتضي أن تكون العلاقة بين الزوجين علاقة ايجابية . ( السكن ، والمعروف ، والاحسان ، والتشاور ، هي سمات هذه العلاقة ) . فإذا كانت علاقة شقاق ، فالأمر بحاجة إلى اصلاح ، لكي تعود إلى سابق صفاءها . قال الله سبحانه : وإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَآ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً ( النساء / 35 ) ولعل التوفيق ( وتأليف القلبين ) هو معنى الاصلاح هنا ، لان الله سبحانه قد جعل الزوجين بعضهما سكناً للآخر ، وجعل بينهما مودة ورحمة . 3 / والتعارف والتعاون والألفة ، هي سمات المجتمع الاسلامي . فإذا شجر الصراع والقتال